ابنا: قالت صحيفة "واشنطن تايمز" الامريكية، إن هناك الكثير من التساؤلات فيما يتعلق بمستقبل العلاقات المصرية الأمريكية فى ضوء الانتقادات التى سبق أن وجهها «محمد مرسى« للولايات المتحدة ورفضه استمرار العلاقات بالصورة التى كانت عليها فى عهد الرئيس المخلوع «حسني مبارك».
فيما عم الابتهاج شوارع وميادين مصر عقب الإعلان عن فوز محمد مرسى بمنصب الرئيس، برزت كثير من الشكوك، بشأن نوايا جماعة الإخوان المسلمين فيما يتعلق بالعلاقات مع واشنطن وتل أبيب وهو ما ولد شعورا بعدم الراحة فى البلدين.
وقال «ستيفن كوك» عضو مجلس العلاقات الأمريكية بواشنطن إن الإخوان المسلمين كانوا واضحين فى التعبير عن عدم رضائهم بوضع العلاقات وفقا لمفهوم النظام السابق.
وكان الرئيس الامريكى «باراك اوباما» قد أجرى اتصالا هاتفيا مع محمد مرسى أعرب فيه عن أن بلاده ستواصل دعم السياسات المصرية وتعزيز المشروع الديمقراطى فى المرحلة الانتقالية ودعم الشعب المصرى حتى يحقق أهداف الثورة وفقا لما أورده البيت الأبيض.
كما أجرى اتصالا مماثلا مع مرشح الفلول «أحمد شفيق» لحثه على مواصلة لعب دور فى الحياة السياسية والدفع فى اتجاه توحيد الشعب المصرى.
يذكر ان الولايات المتحدة كانت وطوال ثلاثة عقود من عهد الرئيس المخلوع مبارك، تحث النظام على البطش بالجماعات الاسلامية ومنع بروز تاثير لها في الشارع المصري، وبلغ حد مشاركة الولايات المتحدة بالتغطية على جرائم نظام مبارك وجرائم التعذيب الذي مارسته الاجهزة الامنية بحق المعتقلين الاسلاميين درجات قصوى، حيث منعت الادارات الامريكية وخاصة وزارة الخارجية الامريكية، منظمات حقوقية امريكية من شمول مصر بتقاريرها عن اتهاكات حقوق الانسان في مصر.
كما ان تقارير انتشرت منذ انتصار ثورة 25 يناير ادانت تورط الادارة الامريكية في التنسيق مع المجلس العسكري الحاكم لاتخاذ القرارات ضمن محاولاتها الالتفاف على الثورة، واعادة انتاج نظام مبارك سواء من خلال المرشح المبعد رئيس جهاز المخابرات «عمر سليمان» او من خلال عمرو موسى واحمد شفيق.
والجدير ذكره ان «فويليام بيرنز» مساعد وزيرة الخارجية الأمريكي واحد راسمي خارطة السياسية الامريكية في الشرق الاوسط، التقى قياديين في حزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسي للإخوان المسلمين ورحب بالنتائج التي حصل عليها الحزب في الانتخابات، كما اجتمع السيناتور «جون كيري» رئيس لجنة العلاقات الخارجية بصحبة سفيرة أمريكا في مصر آن باترسون مع كبار قادة الحزب ونقل كيري عن قيادات في الحزب قولهم: "إن الإخوان كانوا يتوقون العمل مع الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية لا سيما في المناحي الاقتصادية"، ونقل عنهم أيضاً: "أنهم يحترمون الاتفاقيات والمعاهدات التي تم توقيعها".
ولكن هل سيقتنع الامريكيون ان صداقة الاخوان المسلمين امر هين وسهل، وهل سيوافق الاخوان المسلمون على التنسيق مع واشنطن في سياستها في الشرق الاوسط، التي تتسم بالانحياز للكيان الاسرائيلي ومعاداة قضية العرب الاولى قضية فلسطين. وهل سيوافق الاخوان على سياسة واشنطن المعادية للجمهورية الاسلامية..؟ كل هذه الاسئلة هي مثار تساؤلات وبحث القادة الامريكيين.. والقادم من الايام ستتكفل بالاجابة على هذه التساؤلات.
................
انتهی/212